بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى السيد باراك أوباما
نحن ندعوك بكل محبة واحترام لتكون ضيفًا في البقعة المباركة، مكة المكرمة. نود أن نقدم لك الفرصة العظيمة لزيارة بيت الله الحرام والوقوف في أمامه، حيث يجتمع المسلمون من جميع أنحاء العالم لأداء شعيرة الحج.
تذكر قول الله في القرآن الكريم: “وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ” (آل عمران 97)
الحج هو مناسك لا تعد ولا تحصى، يشهد فيها المسلمون لله بتوحيده ويظهرون الوحدة والتعاون بينهم. إن زيارة مكة وأداء الحج ستكون تجربة روحية لا تُنسى وفرصة للتواصل والتعرف على الشعائر الإسلامية.
وفي الحديث الشريف قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ” (متفق عليه)
في ضوء ذلك، نأمل أن تقبل دعوتنا للحج وأن تستجيب للنداء الإلهي لأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام. سيكون لديك الفرصة للتلاقي مع المسلمين من مختلف الثقافات والأعراق، ومشاركة التجربة المهيبة وتعزيز الفهم والتعايش السلمي.
نسأل الله أن يمنحك القوة والصح
ة لتلبية هذه الدعوة، وأن يهديك ويوفقك في رحلتك إلى مكة المكرمة. إنها فرصة للتأمل والتواصل الروحي مع الله وللتجديد والتحول الإيجابي في حياتك.
نحن نقدر تفهمك للقيم والتقاليد الدينية، ولذا نأمل أن تكون قد تجهزت لهذه الزيارة العظيمة بالتطلع والتواضع. يرجى أن تضع في اعتبارك أنه يجب عليك الالتزام بالأخلاق والسلوك الحميد أثناء زيارتك لهذا المكان المقدس، وأن تحترم الأعراف والقوانين المحلية.
إن زيارتك لمكة المكرمة ستكون فرصة للتواصل والتفاهم الثقافي، وستساهم في تعزيز العلاقات العابرة للحدود. نعلم أن لديك قدرات وقيم تؤهلك لأن تكون سفيرًا للتفاهم والتعاون بين الثقافات والشعوب.
نسأل الله أن يرافقك في هذه الرحلة وأن يعينك على أداء الحج بتفانٍ وخشوع، وأن يجعلها حجة مبرورة تحمل لك الخير والبركة في حياتك. نتطلع إلى رؤيتك في مكة المكرمة ونرحب بك بكل سرور.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من أجل اللجنة المنظمة للحج